الشيخ فاضل اللنكراني

654

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة )

على ما هو خلاف القاعدة من عدم ثبوت النفقة على المستأجر ، وأمّا ذيلها فربّما يقال : بأنّ الحكم في الجواب بثبوت نفقة غسل الثياب والحمّام على المستأجر يدلّ بطريق أولى على ثبوت نفقة المآكل والملابس عليه ؛ لأنّه إذا كان مثل اجرة الحمّام الذي قد يقع الابتلاء به ثابتاً على المستأجر فمثل المآكل مع تحقّق الابتلاء به دائماً داخل قطعاً وثابت عليه كذلك . هذا ، ولكن حيث إنّ دخالة النفقة مفروضة في مورد السؤال وإن لم تكن مفسّرة ، فذيل الرواية أيضاً لا يرتبط بالمقام ، والسؤال فيه إنّما هو عن أنّ النفقة التي التزم بها المستأجر هل تشمل نفقة غسل الثياب والحمّام أيضاً أم لا ؟ مسألة : قال في الشرائع : إذا تسلّم أجيراً ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه ، صغيراً كان أو كبيراً ، حرّا كان أو عبداً « 1 » . أقول : غير خفيّ أنّ المراد بالهلاكة هو الهلاكة غير المرتبطة إلى المستأجر مباشرةً أو تسبيباً ، بل ارتباطها إليه إنّما هو بمقدار كونه أجيراً له قد تسلّمه ليعمل له العمل ، كما أنّ المراد بالضمان المنفيّ هو الضمان الغرامي الثابت في موارد الإتلاف وبعض موارد التلف ، وحينئذٍ يقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في الحرّ صغيراً كان أو كبيراً ، والوجه في عدم ثبوت الضمان فيه عدم دليل يدلّ على الضمان فيه ؛ لأنّ دليل الضمان في باب التلف هو قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 2 » ، وهو لا يشمل الحرّ أصلًا ، لا لعدم تعلّق الأخذ به وعدم تحقّق الاستيلاء بالنسبة إليه ؛ لأنّ

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 188 . ( 2 ) تقدّم في ص 337 - 338 .